السيد محمد سعيد الحكيم
42
منهاج الصالحين
يصح ضم التوكيل لعقد النكاح مشروطا بعدم العزل ، كما لو قالت : زوجتك نفسي وجعلت نفسي وكيلة عنك في طلاقي منك على أن لا تعزلني ، فقال : قبلت . فإنها تصير زوجة له ووكيلة عنه بلا حاجة للتوكيل ثانيا ، وحينئذ يصح طلاقها لنفسها . نعم لا يجوز أن تشترط عليه أن بيدها الطلاق ، بحيث يكون وقوع الطلاق وعدمه منوطا بها لا به ، بل يبطل الشرط المذكور . الفصل السابع في المهر وهو كل شيء له مالية ويحل التكسب به ، وإن قلّ ، عينا كان أو دينا أو منفعة ، كخياطة الثوب وتعليم القرآن . وأما ما لا يحل التكسب به ، كالخمر والخنزير وآلات اللهو والمنافع المحرمة ، فلا يصح جعله مهرا . ( مسألة 152 ) : لا بد من جعل المهر ملكا للزوجة في العقد ، فإن جعل لغيرها من أب أو أخ أو غيرهما بطل النكاح ، وكذا لو اشترط الولي شيئا له من مهرها . نعم لها أن تشترط هي شيئا لغيرها غير المهر زائدا عليه . ( مسألة 153 ) : لا يصح نكاح الشغار ، وهو : أن يتزوج شخصان امرأتين على أن يكون مهر كل منهما زواج الأخرى ، مثل أن يزوج الرجل أخته من رجل على أن يزوجه ذلك الرجل أخته . وهو من أنكحة الجاهلية . وأما إذا اشتمل الزواج على المهر واشترط فيه زواج آخر ، فالزواج صحيح والشرط باطل إلا أن يرضى به الزوجان الآخران . ( مسألة 154 ) : لا بد في الزواج من المهر ، وإن ابتنى على عدم المهر بطل ، أما لو أهملا ذكره في العقد من دون أن يبتني على عدمه فإن كان العقد منقطعا بطل أيضا كما تقدم ، وإن كان دائما صح ، لكنها تستحق مهر المثل بالدخول ،